بحث متقدم
خطوات تسجيل مشروع التخرج :: أســماء المقبوليـن فـي ماجسـتير التأهيـل والتخصـص فـي العلـوم السـكانية للعـام الدراســي (2017/2018) على النحو التالي :: الجدول الزمني للتسجيل في ماجستير التأهيل والتخصص في العلوم السكانية للعام الدراسي 2016/2017 :: أسماء المقبولين في ماجستير التأهيل والتخصص في مفاضلة الموازي ::
2015-08-05
مع أزمة طال مكوثها وعكست صورتها القاتمة على جميع القطاعات وواقع الحياة في سورية، وفاقمت الصعوبات والمشاكل ومنها المشاكل السكانية التي حظيت باهتمام العديد من المنظمات والهيئات الأهلية والدولية  وتجلى هذا الاهتمام من خلال القيام بندوات وورشات عمل حاولت  تسليط الضوء على هذه القضية وانعكاساتها على أرض الواقع، ضمن هذا الإطار ناقش المشاركون في ورشة العمل التي نظمتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان أبرز التحديات التي تواجه عملية جمع البيانات السكانية في سورية والحلول المقترحة لتجاوزها بدءا من نشر الوعي في هذا المجال وانتهاء ببناء نظام معلومات متاح لجميع الباحثين.
ورأى الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان عمر بلان أن السكان محور أي برنامج تنموي إنساني وخصوصاً في ظل الأزمة التي ستتجاوزها سورية قريباً التي أدت إلى تضرر عدد كبير من السكان مشيرا إلى ضرورة التعاون بين الجهات والشركاء الوطنيين لتعزيز وتحسين الخدمات الصحية والدعم النفسي للسكان ولا سيما المتضررين منهم.
وبحسب بلان يقدر عدد المتضررين من جراء الأحداث الجارية  12.2مليون متضرر بما فيهم 3ملايين امرأة في سن الإنجاب و 380 ألف امرأة حامل ما يحتم على الجهات والشركاء الوطنيين تعزيز وتحسين فرص وصول خدمات الصحة الإنجابية والإسعافية والتوليد لجميع النساء السوريات ومناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي و المساهمة في تأمين مستلزمات العيش الكريم و تقديم الدعم النفسي، وأشار بلان إلى ضرورة تعزيز المعرفة كأولوية وطنية ودولية تكون من خلال استثمار البيانات وجمعها وتحليلها والاستفادة منها كمحاولة لخدمة السكان وتحليل معاناتهم وتحسين أنماط الحياة خاصة الفئات الأكثر تعرضاً للخطر، مشدداً على ضرورة تحديث البيانات خاصة المتعلقة بالانزياح السكاني وضرورة السرعة في تحصيل هذه البيانات ومشاركتها للاستفادة منها بشكل فعال، كما لفت بلان لأهمية توفر بيانات دقيقة حول السكان تساهم في إعطاء دلالات كافية عن احتياجاتهم.
وذكرت رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان هديل الأسمر أن هدف ورشة العمل استعراض أبرز القضايا السكانية المتعلقة بإدارة البيانات السكانية ونظم المعلومات وتحديد التحديات والفجوات كخطوة أساسية في مسار تحديث مشروع السياسة السكانية وفقا لأولويات العمل الوطني.
من جهتها أكدت رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان هديل الأسمر أن الأزمة في سورية أدت إلى ظهور تحديات وصعوبات في جمع البيانات السكانية الظروف الاستثنائية التي تمر بها سورية والحاجة إلى تحديث البيانات الإحصائية والمؤشرات القياسية الخاصة بسنة الأساس التي حددت سابقأ بعام 2011 وبالتالي لتعديلها وتعديل المؤشرات القياسية لسنة الهدف المرحلي التي حددت في عام 2015 وسنة الهدف النهائي لبرامج السياسة السكانية التي حددت في عام 2015، وأشارت الأسمر إلى أهم التحديات والصعوبات التي واجهت عمل الهيئة منها تعثر البدء بتنفيذ برامج السياسة السكانية بالشكل المناسب إضافة إلى اقتصار التنفيذ على بعض البرامج الاستهدافية التي تقوم بها الهيئة بالتعاون مع بعض الوزارات المعنية، أو بعض البرامج الواردة أصلاً في خطط وبرامج الوزارات والجهات المعنية والتي تصب في خدمة مشروع السياسة السكانية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
بدوره استعرض مدير السكان في الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان وضاح الركاد توصيات المؤتمر الدولي للسكان والتنمية لما بعد 2014 والتي تتمثل بالربط بين السكان والتنمية ووضع مرتكزات أساسية لها وضرورة تركيز الجهود على المشكلات السكانية من منظور ما استجد من عوامل ومتغيرات أفرزتها الأزمة.
وتحدث ممثل وزارة الداخلية اصطيف الرفاعي أن الأزمة والحرب الكونية على سورية تركت أثرها على جميع القطاعات ومنها دوائر السجل المدني التي تعرضت للدمار والتخريب و الخروج من الخدمة وبحسب الرفاعي يوجد 286 أمانة سجل مدني متضررة والظروف التي فرضتها الأزمة من تهجير قسري للأهالي اضطرتهم لترك أوراقهم الثبوتية مما أدى لخلق حالة من الازدحام في باقي السجلات المدنية في المحافظات الآمنة مبينا إنه تم إنشاء شعب مركزية في دمشق لتسهيل الإجراءات بتسجيل وقائع المواطنين التابعين للمناطق المتضررة بأسرع وقت ممكن.

من جانبه دعا عميد المعهد العالي للدراسات والبحوث السكانية الدكتور أكرم القش إلى بناء نظام معلومات يكون متاحا لجميع الباحثين في الملف السكاني لدعم البيانات واستثمارها وربطها مع بعضها للاستفادة منها، فالبيانات تنتج بدقة عالية لكن هناك مشكلة بإتاحتها للباحثين إذ يتاح لهم فقط بيانات جاهزة وليس بيانات خام وهذه البيانات الجاهزة لا يمكن الاستفادة منها أكثر من10% ،إضافة لموضوع تشتت البيانات بين الجهات المختلفة وتضاربها خاصة ضمن الأبحاث التي تعتمد على أسلوب العينة وهذا ينعكس سلبياً على أي عمل يحاول معالجة قضايا السكان.
وأشار  الدكتور علي رستم من المكتب المركزي للإحصاء إلى منهجيات إنتاج البيانات المتمثلة بالتعداد العام للسكان كمصدر رئيسي للبيانات الإحصائية مستعرضا نقاط القوة في هذا المجال والمتمثلة بالكوادر المؤهلة ووجود تخصص وتقسيم للعمل لدى المؤسسات المعنية ونقاط الضعف كمحدودية التعاون والتنسيق بين منتجي البيانات وعدم تناسب التجهيزات مع حجم العمل المناط بها. وحول إجراء مسوحات سكانية بشكل دوري أوضح د.رستم أن المسوحات تجري أما عن طريق التعداد العام للسكان أو المسوح بالعينة أو السجل المدني موضحاً أن الهيئة العامة لشؤون الأسرة والسكان تقو بإجراء مسودة لمسح ورصد سكاني بطريقة منهجية جديدة مبتكرة يمكن أن يتم نشره وتعميمه بعد الانتهاء من إجراءه
وتركزت طروحات المشاركين بالورشة حول أبرز التحديات في مجال إنتاج البيانات كانعدام الثقافة المجتمعية في بعض المناطق والتي تشكل عائقا أمام نجاح عملية جمع البيانات إضافة إلى مشاكل متعلقة بمراكز الإقامة المؤقتة وعدم التنسيق بينها وبين مراكز السجل المدني.
وكانت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان انجزت عام 2011 مشروع السياسة السكانية بالتعاون مع المعهد العالي للدراسات والبحوث السكانية والذي شكل حاضنة علمية لمعظم الخبراء الوطنيين الذين أسهموا في إعداد وثائق السياسة السكانية وصياغة برامجها بمشاركة الوزارات والمؤسسات والجهات الرسمية المختصة كما أطلقت تقريرين عن حالة السكان في سورية الأول عام 2009 والثاني عام 2010 مسلطا الضوء على عملية التحول السكاني.